كتابات وآراء


السبت - 10 نوفمبر 2018 - الساعة 07:55 م

كُتب بواسطة : صالح بوعوذل - ارشيف الكاتب


استمعت الى تصريحات لناشط إخواني على شاشة قناة تركية يحذر فيه العالم من مغبة دعم خيار الجنوبيين في استعادة دولتهم المستقلة على ترابها الوطني، معتبرا ذلك قد يزعزع استقرار اليمن، وان بقاء اليمن موحدا هو الخيار الوحيد لبقاء الاستقرار.. يا معتوه منذ متى كان اليمن مستقرا او متى عرف اليمن الاستقرار؟.
بعيدا عن صراعات ما قبل الوحدة، ماذا عن الاستقرار ما بعدها.. اذا كانت لم تمض سوى اشهر على توقيع اتفاقية الوحدة، حتى بدأ حزب الإصلاح الإخواني (ذراع نظام صالح الإرهابية حينها)، في القيام بالمهمة التي أسس من أجلها وهي تصفية القيادات والكوادر الجنوبية بدعوى أنهم ماركسيون وملحدون.
خلال أقل من عام اغتيل في صنعاء ومحافظات يمنية أخرى، نحو 150 مسؤولا جنوبيا، قتلهم نظام صالح بواسطة تنظيم الإخوان الذي يتزعمه الآن رجل المخابرات (الأمن السياسي) محمد اليدومي.
اي استقرار تحقق لليمن، وذراع صالح الإرهابية اصدر فتوى دينية - ستظل وصمة عار في جبين كل يمني أيد الحرب على الجنوب – اجازت تلك الفتوى قتل الجنوبيين ونهب حقوقهم باعتبارها غنائم حرب.
بعد العام 1994م، شهد اليمن عدة حروب في الجنوب والشمال وشهد الهجوم على المدمرة الأمريكية يو اس اس كول وغيرها من الهجمات الإرهابية.
منذ متى كانت الوحدة اليمنية عامل استقرار؟، فحتى ما عرف بثورة الربيع اليمني التي زعم اصحابهم ان لديهم مشروع استقرار لليمن، أتوا بالحوثيين من اقصى الشمال الى وسط صنعاء، وها هم الحوثيون يعيثون بالبلد طول بعرض.
السفير الأمريكي في اليمن، يؤكد رفض بلاده أي تقسيم على أساس طائفي ومذهبي في اليمن، وهو بكل تأكيد موقف أمريكي لا يرغب في وجود مليشيات حوثية في صنعاء وصعدة ومليشيات إخوانية في مأرب.
فإذا قاربت مشكلة الحوثي على الانتهاء فأن هناك مشكلة أخرى لا تقل خطورة عن مشروع إيران والمتمثل في مشروع الإرهاب الذي يرعاه ويدره الإخوان في مأرب واحياء تعز.
المجتمع الدولي لم يعد يتحدث عن وحدة يمنية كعامل استقرار بل بات يتحدث عن مشاريع طائفية ومذهبية يمثلها الحوثيون والإخوان، وحتى المجتمع الإقليمي لديه موقف من التقسيم المذهبي والطائفي في شمال اليمن، ولا خيار لديه سوى دعم المشروع الذي قد يعيد الاستقرار لباب المندب وخليج عدن وساحل البحر العربي.
#صالح_أبوعوذل